تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
43
دراسات في علم الأصول
الأمر الثالث : تقسيم القطع إلى الطريقي والموضوعي والغرض من هذا التقسيم مع عدم وجود القطع الموضوعي في الأدلة - وعلى فرض وجوده ففي غاية القلة - إنما هو بيان ما ذكره بعض الأخباريين من المنع عن العمل بالقطع إذا لم يكن ناشئا من الكتاب والسنة ، وهذا هو الجهة الثالثة من الكلام في حجية القطع التي وعدنا التكلم فيه ، وحيث انّ الأخباريين جوزوا المنع عن العمل بالقطع قسم الشيخ ( 1 ) قدّس سرّه ومن تأخر عنه القطع إلى ما يكون طريقا إلى متعلقه وإلى ما يكون مأخوذا في الموضوع ، وادعوا أن القطع الطريقي يستحيل المنع عن العمل به لاستلزامه تحقق التناقض أما واقعا وأما في نظر القاطع . نعم يمكن منع غير القاطع عن العمل بالقطع الحاصل لغيره كالمقلد بالقياس إلى قطع مقلَّده إذا لم يكن ناشئا عن الكتاب والسنة . وذكروا أيضا أن القطع بالحكم لا يعقل أن يؤخذ في موضوع نفسه لا شرطا ولا مانعا ، وهكذا في موضوع مثله أو ضده ، لاستلزامه الدور في الأول ، واجتماع المثلين أو الضدين في الثاني ، والعقل لا يصدّق ورود حكم من الشارع مستلزم لذلك . ولكن المحقق النائيني رحمه اللَّه ذهب إلى إمكان تقييد الحكم بالقطع به من طريق
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 1 - 51 ( ط . جامعة المدرسين ) .